خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 33

نهج البلاغة ( دخيل )

فالحدّ لخلقه مضروب ( 1 ) ، وإلى غيره منسوب ، لم يخلق الأشياء ، من أصول أزليّة ، ولا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدهّ ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته ( 2 ) ليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة شيء انتفاع ( 3 ) . علمه بالأموات

--> ( 1 ) فالحدّ لخلقه مضروب : جعل لكل من خلقه حدودا ونهايات لا يستطيع تجاوزها . ( 2 ) لم يخلق الأشياء من أصول أزلية . . . : الأزل : القدم . والمراد : ان مخلوقاته لم تكن على مثال سابق فيكون أصلا ، بل أوجدها على سبيل الابداع والاختراع . ولا أوائل أبدية : لم تكن للمخلوقات أوليات ومشابهات فنسج عليها . بل خلق ما خلق فأقام حدهّ : جعل له حدودا . فأحسن صورته وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ 40 : 64 . ( 3 ) ليس لشيء منه امتناع : لا يمتنع عليه شيء إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ . إِذا أرَدَنْاهُ أَنْ نَقُولَ لهَُ كُنْ فَيَكُونُ 16 : 40 . ولا له بطاعة شيء انتفاع : لا تنفعه طاعة من أطاعه ، ولا معصية من عصاه ، بل نفع ذلك ومضرته تعود على العبد في دنياه وآخرته .